آقا رضا الهمداني
8
مصباح الفقيه
( وهي عشرة أنواع ) على ما في المتن وغيره من جملة من الكتب ، بل ولعلَّه هو المشهور . ( الأوّل والثاني ) : ما يستحقّ إطلاق اسم ( البول والغائط ) عليه عرفا ، ولا يصحّ سلب الاسم عنه حقيقة ، فمثل الدود والحبّ الخارج من المحلّ صحيحا غير مستحيل خارج من الموضوع ، من كلّ حيوان ( ممّا لا ) يجوز أن ( يؤكل لحمه ) آدميّا كان أم غيره ( إذا كان للحيوان نفس سائلة ) . والبحث عن نجاسة فضلات المعصومين المنزّهين عن الرجس إساءة الأدب . والذي تقتضيه القواعد التعبّديّة : التجنّب عنها في المأكول والمشروب والصلاة ونحوها من الأمور المشروطة بالطهارة ، فلعلّ حكمته الاطَّراد في الحكم أو غيره من الحكم المقتضية للاجتناب ، لا الاستقذار ، فليس علينا البحث عن تحقيق السبب بعد إطلاق الأمر بإزالة البول عن الثوب عند إرادة الصلاة ، والنهي عن شربه ، ولم يثبت ما يقتضي التقييد بالنسبة إلى أحد وإن روي أن أمّ أيمن شربت بول النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، فقال لها النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « إذن لا تلج النار بطنك » ( 1 ) فلذلك قال الشافعي بطهارة بوله على ما قيل ( 2 ) . لكنّ الرواية لم تثبت . وكيف كان فلا شبهة ولا خلاف في نجاسة البول والغائط من كلّ حيوان ذي نفس سائلة لا يؤكل لحمه ، عدا ما سيأتي التكلَّم فيه ، بل عن المعتبر : أجمع
--> ( 1 ) أورده الرافعي في العزيز شرح الوجيز 1 : 37 ، وانظر : المستدرك - للحاكم - 4 : 63 - 64 . ( 2 ) القائل هو المحقّق الحلَّي في المعتبر 1 : 410 - 411 ، وانظر : العزيز شرح الوجيز 1 : 36 .